السيد مصطفى الخميني
364
الطهارة الكبير
القول بالطهارة في هذه المسألة ( 1 ) ، لا يخلو من تأسف . وما أفاده العلامة الوالد - مد ظله - من حكومة هذه الطائفة ، أو تقدمها بنحو الاجمال ( 2 ) ، غير وجيه أيضا . نعم ، يمكن دعوى : أن مع حفظ لسان الرواية ، يمكن تقديم العرف هذه الطائفة ، ضرورة أنه إذا فرضنا دلالة الطائفة الأولى على أن المني مما يؤكل وما لا يؤكل نجس ، وكان في الطائفة الثانية ما يدل على الطهارة بهذا التعبير : " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " فإن ما يخرج منه من توابع الحكم عرفا ، وتكون النسبة بين الموضوعين عموما مطلقا ، فعليه لا بد من حفظ لسان الأخبار ، ويعلم منه عدم جواز نقل المعاني بالألفاظ الأخر ، لاختلاف فهم العقلاء في الجمع ، فليتدبر . ولو أشكل الأمر جمعا ، فالمرجع هي الطهارة . ولعمري إن الافتاء بالنجاسة حسب هذه الاجماعات ، مشكل جدا . المسألة الرابعة : في حكم مني ما ليست له نفس سائلة مني ما لا نفس له فيه قولان ، فالمشهور بين القدماء حسب الاطلاقات هي النجاسة ( 3 ) ، وقد خالفهم المحقق ( 4 ) ، ولعله أول من تعرض
--> 1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 326 . 2 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 40 . 3 - الإنتصار : 15 ، المبسوط 1 : 36 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 488 / السطر 36 . 4 - شرائع الاسلام 1 : 43 .